وما كان لي عنهْم غِنًى غيرَ أنَّني .. قنعْتُ وحسْبِيِ بالقَناعةِ من كَنْزِ
وأعْرَضْت عنهم لا سُلُوًّا وإنَّما … رأيتُ مُقامَ الذُّلِّ في مَنزِل العِزِّ
كذا أوْرَدَ له هذه الخمسَ المقَاطِيع (¬١) في "دُرَّةْ الأسْلاك"، وأثْنَى عليه.
وذكرَه ابنُ شكرٍ في "عُيون التَّواريخ"، وحَكَى أنَّه سمِع قَولَ مُجيرِ الدين ابن تميم (¬٢)، في فَضْل الورد على النَّرْجِس، وهو (¬٣):
مَن فضَّلَ النَّرْجسَ وهو الذي … يَرْضَى بحُكْمِ الوِرْدِ إذ يُغْرَسُ
أما ترَى الوردَ غَدا جالِسًا … إذ قام في خِدْمَتِه النَّرْجِسُ
فقال مجدُ الدين ابن سَخنون، يُجيبُه (¬٤):
ليس جُلوسُ الورد في مجلس … قام به نَرْجِسُه يوكِسُ
وإنَّما الوردُ غَدَا باسِطًا … خَدًّا ليَمْشِي فوقَه النَّرْجِسُ (¬٥)
قال: وطلب منه الشيخُ عفيف الدين التِّلِمْسانِيّ (¬٦)، أن يُعْبِرَه كتاب "فُصوص الحِكَم" الذي صنَّفه الشيخ ابنُ عَرَبِىّ، فمَنَعَه إيَّاه، وكتب إليه: