المقدَسي الكُتْبي. * *
وُلِدَ في رجب سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بـ"بيت المقدس"، ونشأ به.
فقرأ القرآن، واشتغل في الفقه والتفسير على القاضي سعد الدين بن الدَّيْري وولده، بل رأيتُ سماعه عليه لبعض "صحيح مسلم"، وكذا قرأ في الحدث على الشمس بن المصري، وابن ناصر الدين، والزين عبد الكريم القلقشندي، وآخرين، وزعم ابن أبي عديبة أن له إجازة من أبي الخير بن العلائى، وتنزّل في بعض الجهات، وباشر قراءة الحديث بـ"المسجد الأقصى"، كتب بخطّه الكثير، وتميّز في معرفة الشروط ونظم الشعر المتوسّط، والغالب عليه فيه المجون مع الخير والسمْت الحسن والتواضع والتقنّع بتجليد الكتب، وقد كتب عنه بعض الفضلاء من نظمه، ولقيتُه بـ"بيت المقدس"، فكتبت عنه قوله:
في وجه حِبّي أيات مبيّنة … فأعجبْ لآيات حسن قد حوتْ سوَرا
فنون حاجبه مع صاد مقلته … ونون عارضه قد حَيَّرَ الشُّعَرَا
وقوله:
أنا المقلّ وحِبّي … أذاب قلبي ولوعُه