ذكره أبو العلاء الفرضي (¬١)، في "معجم شيوخه"، فقال: كان شيخًا فقيهًا، وعالمًا، فاضلًا، زاهدًا عابدًا، مُدرّسًا، مُفتيًا، عارفًا بأصول الفقه وفروعه، مُلازمًا بيته، لا يخرج إلا إلى مسجده أو إلى الجامع.
وكان قد رحل إلى "بخارى"، وتفقّه بها، ثم رجع إلى بلده، ولم يزل يُفتي، ويدرّس، إلى أن توجّهت العسكر الأحمدية (¬٢) إلى "خراسان"، فعَبَروا على "دامَغَان"، وكانوا كُرجًا نصارى، فعَذَّبوا أهلَها، وعُذِّبَ الشيخُ في جملة مَنْ عُذِّبَ، وأصابتْه جراحات، فهرب إلى "بسطام" (¬٣).
فتوفي بها، ودفن هناك، في سنة اثنتين وثمانين وستمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٢٤ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس، أبو إسحاق، الزهري، القاضي، الكوفي. *
سمع جعفر بن عون المعمري، وإسحاق بن منصور السُّلُولي، ويعلى بن عُبَيْد الطنافسي.