وسمع الحديث بـ"ما وراء النهر" من شيخه ابن مازة، وأبي المعين النسفي.
قال ابن عسكر: قدم "دمشق"، ونزل بـ"الصادرية" ومدرسها علي بن مكي (¬١) الكاساني (¬٢)، وناظر في الخلافيات، وعقد مجلس التذكير، فحسده الكاساني، وتعصّب عليه الحنابلة.
قال ابن قاضى العسكر: ذكر البلخي من حفظه "طريقة" برهان الأئمة ابن مازة مرتين، وعلقت عنه (¬٣) بـ"دمشق"، ولم يكن عنده بها نسخة، ثم وردت بعد ذلك نسخة، فقوبلت بها، بفلم يَشِذّ شيء] (¬٤) من معانيه عما عُلّق عنه.
وكان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، فيغتسل، ويغلق عليه بابه، ويصلّي.
صلى الصبح مرة، فقرأ (¬٥) ﴿ومنهم﴾ الآية (¬٦)، فاحتبس بالبكاء، فرجع (١٢) (¬٧)، وأتم (١٣) (¬٨) الصلاة، ودخل منزله، فلم يخرج.