وقيل للصندلي يوما: إن السمعاني (¬١) صار شافعيا.
قال: إن السمعاني لا يصير شافعيا.
وقال أبو المعالي يوما: النكاح بغير ولي هذه المسئلة خلاف بين أبي حنيفة وبين رسول الله ﷺ، فإنه ﷺ قال: إيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل (¬٢).
وقال أبو حنيفة: بل نكاحها صحيح.
فصارت هذه عن أبي المعالي، فحضر مع الصندلي، وسئل عن التسمية على الذبيحة هل هي واجبة أم لا.
فقال الصندلاني: هذه المسئلة خلاف بين الشافعي وبين الله تعالى، فإن الله تعالى يقول ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (¬٣)، والشافعي قال: وكلوا.
وبلغه أيهم شنَّعوا على أبي حنيفة كأنه قال: ولو رماه بأبو قبيس (¬٤) ما أقَدْتُه به، وأن أحد أصحاب [احتجّ بحجّة للعرب] (¬٥) عن ذلك، وذهبت عن حفظي (¬٦).