قال: لأن أصحابه يرْوُون عن عائشة رضي الله. عنها، قالت (¬١) كان تحريم الرضاع في صحيفة، فلما توفي رسول الله ﷺ تشاغلنا (¬٢) بغسله، فدخل داجن الحيّ، فأكلها.
وهذا اعتراض يعترض به أصحاب أبي حنيفة، ويقولون: لو كان قرآنا لكان محروسا.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (¬٣).
وأجاب أصحاب الشافعي أنا أثبتنا ذلك من القرآن حكما، لا تلاوة، والأحكام ثبت بأخبار الآحاد، سواء أضيفت إلى السنّة أو إلى القرآن، كما أثبتوا بقراءة ابن مسعود، فصيام ثلاثة أيام متابعات (¬٤) حكم التتابع، وإن لم يثبتوا تلاوته.
وأجابوا (¬٥) أن الذي أكله داجن الحي رضاع الكبير، وحكمه منسوخ.
مات يوم الأحد عند غروب الشمس، التاسع عشر، من ربيع الآخر، سنة أربع وثمانين وأربعمائة، رحمه الله تعالى.
* * *