رحل إلى "أصبهان"، وسمع الحديث بها، وبغيرها، وروى عن عبد الواحد بن محمد الكَفَرْطَابي (¬١)، وغيره.
قال ابن عسكر في "تاريخ دمشق": اجتاز بها عند توجّهه إلى "بيت المقدس"، وكان زاهدًا، ورعًا، دينًا، حدّثنا عنه أبو الطيّب أحمد بن عبد العزيز المقدسي، إمام "مسجد الرافقة".
وقال أبو المغيث (¬٢)، في "ذيله": كان أبو السمح زاهدًا، ورعًا، فقيهًا على مذهب أبي حنيفة، رضى الله عنه.
وذكره ابن النجّار في "تاريخه"، وقال: كان شاعرًا، أديبًا، فاضلًا، قدم "بغداد"، ومدح بها الإمام المقتدي بأمر الله، ومدح خواجا بزرك، فمن شعره قوله (¬٣):
أهْلًا وَسَهْلًا بالخيَالِ الزَّائِرِ … مَنحَ الوِصَالَ من الحبيبِ الهَاجرِ
يَا مَرْحبًا بخَيالِه الوافِي وَيَا … لهفِي على ذاك الغَزالِ النَّافِرِ (¬٤)
أمَّا الجفُونُ فقد وَفَتْ لهَواكُمُ … يا نائمين عَنِ المَعَنّى السَّاهِرِ (¬٥)