ثم أخذ الطريقة الجشتية (¬١) عن القاضي كهاسي بن داود الإله آبادي، ولازمه مدّة من الزمان.
ثم تصدّر للتدريس، وكان صائم الدهر، قائم الليل، يختم القرآن في التهجّد كلّ ليلة، ويشتغل بالتدريس كلّ يوم إلا يوم الثلاثاء والجمعة، فإنه كان يشتغل بالتصنيف في هذين اليومين.
وأما مصنّفاته فإنها ضاع أكثرها يوم شهادته غير أجزاء من حاشيته على "الأمور العامّة"، وحاشيته على "التلويح"، وحاشيته على "شرح حكمة العين"، كما في "الرسالة القطبية".
وقال البلكرامي في "سبحة المرجان": إن له حاشية على "شرح العقائد العضدية"، وحاشية على "شرح العقائد النسفية"، وحاشية على "المطوّل"، ورسالة في "تحقيق دار الحرب"، أكثرها احترقت في فتنة قتله. انتهى.
أما تلامذته فإنهم كثيرون، أجلّهم السيّد قطب الدين الشمس آبادي، والحافظ أمان الله بن نور الله البنارسي، والقاضي محبّ الله بن عبد الشكور البهاري، والقاضي شهاب الدين الكوباموي، والشيخ زين العابدين السنديلوي، والشيخ صفة الله المحدّث الخير آبادي، وخلق آخرون.
قال البلكرامي: إنه كان بين الأنصاريين والعثمانيين نوع من النزاع من جهة المشاركة في الرياسة، فهجم العثمانيون عليه، وأحرقوا داره، وقتلوه.