مولده سنة ثمانين وثلاثمائة.
سمع، وحدّث، وآخر من روى عنه فضل الله بن محمد العراقي.
وقال السمعاني في "ذيله": أحد الأئمة اللغوية.
كان فاضلا، مكثرا، بارعا، شيخ "العراق" في اللغة في وقته.
مات سنة اثنتين وستين وأربعمائة.
وله شعر في الزهد والتغزّل. فأما الزهد فقوله (¬١):
يا شائدا للقصور مهلا … أقصِر فنصر الفتى الممات (¬٢)
م يجتمع شمل أهل قصر … إلا قصاراهم الشتات (¬٣)
وإنما العيش مثل ظل … منتقل ما له ثبات
وله في التغزل (¬٤):
يا أهل واسط إن صاحبكم صبا … من بعد طول تنسّك وصلاح
تبع الهوى في حبّ ظبي شادن … ذي مُقْلة سكرى ولفظ صاح
في وجهه لذوي البصائر والنهى … نزه العيون وراحة الأرواح (¬٥)
ذي غرَّة زينت بأحسن طرّة … كظلام ليل في ضياء صباح
كم ليلة قصّرتُها بمدامة … وقطَّعتُها بفكاهة ومزاح
تقبيله نقلي وعذب رُضابه … خمرى وضوء جبينه مصباحي