ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان إماما، علامة، حجّة، متكلّما، فقيها، أصوليا، مناظرا.
لزم الإمام (¬١) شمس الأئمة أبا محمد بن عبد العزيز الحلواني، حتى تخرّج به. وصار أنظر أهل زمانه، وأخذ في التصنيف، وناظر الأقران، وظهر اسمه، وشاع خبره، أملى "المبسوط" نحو خمسة عشر مجلدا، وهو في السجن بـ "أوزجند" محبوس، وعن أسباب الخلاص في الدنيا مأيوس، بسبب كلمة كان فيها من الناصحين، سالكا فيها طريق الراسخين، لتكون له ذخيرة إلى يوم الدين، وإنما يتقبل الله من المتقين، وهو يتولى الصالحين، ولا يهدي كيد الخائنين، ولا يضيع أجر المحسنين. قال في "المبسوط" عند فراغه من شرح العبادات: هذا آخر شرح العبادات بأوضح المعاني وأوجز العبارات، أملاه (¬٢) المحبوس عن الجمع (¬٣) والجماعات (¬٤).