في عشرين مجلّدا، ما كان بـ"العراق" منه نسخة، وغير ذلك من الأواني البلُّور الفاخرة.
وقصد نظام الملك، فأكرمه، وأجرى عليه، وعلى ابنه أبي اليمن مسعود جرَاية (¬١) سنية، ووردا "بغداد"، فأقاما بها.
وكانا يعرفان الكلام على مذهب المعتزلة، ولهما مجلس نظر يحضره (¬٢) الفقهاء بدارهما (¬٣) بباب الأزج.
وتوفي أبو جعفر في رابع المحرّم سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، وجاوز تسعين من العمر.
وتقدّم ابنه أبو اليمن عند الوزير ابن عميد الدولة أبي منصور بن جَهِير (¬٤)، ورفع إلى الخليفة المستظهر بالله (¬٥) عنه، أسباب تقدّم بإخراجه عن "بغداد" لأجلها، فخرج إلى سيف الدولة أبي الحسن صدقة بن مَزْيَد، ومات عنده بالنيل (¬٦) في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة.
* * *