وقد تواتر عن الشافعي رحمه الله تعالى بألفاظ مختلفة أنه قال: ما رأيت أحدا سئل عن مسئلة فيها نظر إلا رأيت الكراهية في وجهه، إلا محمد بن الحسن، كما ينقله الشيخ عبد الحي بن العماد الحنبلي في "شذرات الذهب" (¬١).
وقال الربيع بن سليمان، سمعت الشافعي يقول: لو أشاء أن أقول: نزل القرآن بلغة محمد بن الحسن لقلته لفصاحته.
قال الإمام الشافعي: ما رأيت سمينا أخفّ روحا من محمد بن الحسن، وما رأيت أفصح منه، كنت أظنّ إذا رأيته يقرأ القرآن كأن القرآن نزل بلغته.
وقال أيضا: ما رأيت أعقل من محمد بن الحسن.
وروى عنه، أن رجلا سأله عن مسئلة فأجابه، فقال له الرجل: خالفك الفقهاء، فقال له الشافعي: وهل رأيت فقيها قط، اللهم إلا أن يكون رأيت محمد بن الحسن.
وروى عن الشافعي أنه قال: ما ناظرت أحدا إلا تغير وجهه ما خلا محمد بن الحسن. ولو لم يعرف لسانهم لحكمنا أنهم من الملائكة. محمد في فقهه، والكسائى في نحوه. والأصمعي في شعره.
وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: حملت عن محمد وقر بعير كتابا.
روى ربيع بن سليمان قال: كتب الشافعي إلى محمد بن الحسن، وقد طلب منه كتبا، فأخرها، وكتب إليه، شعر:
قل لمن لم تر عين من رآه مثله … ومن كأن رآه قد رآى من قبله
العلم ينهى أهله أن يمنعوه أهله … لعله يبذله لأهله لعله