قال القاضي أبو على التنوخي: لم أر -فيما علمت- أفضل منه في دين وعلم وعفّة وعمل واجتهاد وورع وكثرة صلاة، ولقد صحبته فما كنت أراه أكثر الليل إلا مصلّيا قارئا، وأكثر النهار مقيما بين صلاة ودرس للقرآن (¬١) أو العلم، قال: ولم يزل بـ"بغداد" يبايعه (¬٢) على الإمامة جماعة، ولا يقدر على الخروج من أجل معزّ الدولة، فلما كان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة خرج معزّ الدولة إلى "الموصل"، واستخلف ابنه بـ"بغداد"، فخرج مختفيا، (¬٣) حتى لحق بلاد (¬٤) "الديلم"، وبايعته (¬٥) بالإمامة، وتلقّب بالمهتدى لدين الله (¬٦).
وتوفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٣٧٩ - الشيخ الفاضل محمد بن الحسن بن أبي مالك *