ثمَّ نقل إلى الْمدرسَة الْمَعْرُرفَة بخانقاه، ثمَّ إلى الْمدرسَة الخاصكية، ثمَّ إلى إحدى الْمدَارِس الثمان، ثمَّ إلى مدرسة السُّلْطَان مُحَمَّد بن السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان، ثمَّ إلى إحدى الْمدَارِس السليمانية، وَمَات فِيهَا فِي آخر الربيعين سنة سبع وَثمَانِينَ وَتِسْعمِائَة.
كَانَ ﵀ مخدوما عَظِيم الشان، باهر الْبُرْهَان، من حِدة ذهنه، وصفاء فطنته، وفرط ذكائه، ونقاء قريحته، وَقُوَّة بَحثه، وَحسن تَقْرِيره، وتحرير المعضل وتصويره، مَعَ الاتساع وَطول الباع فِي الْعُلُوم المتداولة.
كنب ﵀ حَوَاشِي على "الشَّرْح الشريفى" للمفتاح، وعَلى بعض الْمَوَاضِع من "الْهِدَايَة"، وَله لطائف أخر.
وَبِالْجُمْلَةِ: كَانَ ﵀ من بَدَائِع الزَّمَان، ونوادر الْعَصْر والآوان، وَلَو عَاشَ مُدَّة لَكَانَ لَهُ شان، عَلَيْهِ الرَّحْمَة والغفران.
* * *
٤٤٦٥ - الشيخ الفاضل محمد بن سهل بن إبراهيم بن سهل، أبو عبد الله، المعروف بالتاجر والد قاضي القضاة أبي نصر محمد بن محمد بن سهل، يأتي (¬١) *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خريمة، وغيره.