حميد، أن أنسا (¬١) حدَّثهم أن الربيع وهي بنت النضر كسرت ثنية جارية، فطلبوا الأرش، وطلبوا العفو، فأتوا النبي ﷺ، فأمر بالقصاص، فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع يا رسول الله، لا والذى بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها. قال يا أنس! كتاب الله القصاص، فرضي القوم، وعفوا، فقال النبي ﷺ: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرَّه. في الديات (¬٢).
وروى عنه أيضًا أحمد وابن المديني، وروى له الأئمة الستّة في كتبهم، ووثّقه يحيى بن مَعين، ودكره ابن حبَّان في "الثقات".
ومات سنة خمس عشرة ومائتين بـ "البصرة" في رجب.
ودكر الخطيب في "تاريخه" عن سليمان بن داود المنقري، قال: وجَّه المأمون عبد الله بن هارون الرشيد إلى محمد بن عبد الله الأنصارى خمسين ألف درهم، وأمره أن يقسمها بين الفقهاء بـ "البصرة"، وكان بها هلال (¬٣) بن مسلم يتكلَّم عن أصحابه.
قال الأنصاري: كنت أنا أتكلّم عن أصحابي.
فقال هلال: هي لي ولأصحابي.
وقلت: أنا بل (¬٤) هي لي ولأصحابي، فاختلفنا.