واجنح إلى ظل الجناب المرتجي … قاضى القضاة الأمجد المرفوع
يحيى الذي يحيى الوجود بجوده … سحت يداه بسيحها المهموع
يعطي مؤمله بغير شفاعة … ما رامه من نائل مشفوع
مذ شاع في مصر السعادة عدله … دامت له الأحكام بالتوقيع
حلف الزمان ليأتين بمثله … حنثت يمين حديثه الموضوع
كفر يمينك يا زمان ولا تعد … ليس الشريف الجد مثل وضيع
ومنها:
يا من رجوت وقد آمنت بجاهه … من كل خطب للزمان فظيع
ووضعت عن كتفي السؤال لغيره … والموت أطيب من سؤال وضيع
ورجوته بالشعر لما خصني … منه جميل اللطف عم جميعي
اسمع بمذهبها البديع وهاكها … تختال بالتهذيب والترصيع
قصرت خطاها عن سواك وأقبلت … تمشي إلى علياك مشي سريع
فاقبل وزدني في العطا ما غربت … شمس النهار وأشرقت بطلوع
لا زلت ممدوح الخصال جميعها … ما نار وجد أضرمت بضلوع
وكانت وفاته بـ "مصر" يوم الأحد، تاسع عشر شوال سنة سبع عشرة بعد الألف.
قال العلامة عمر رضا كحالة: من تآليفه: "حاشية على شرح قواعد الإعراب" لابن هشام، و"حاشية على مغني اللبيب"، وكلاهما في النحو، و"البديعية"، و"المناهج الذهبية والمباهج الرضية"، وله شعر.
* * *