Lewati ke konten

Kitab: Al-Budurul Mudhi'atu fi Tarajimil Hanafiyyah · Pengarang: محمد حفظ الرحمن الكملائي

Baca Juz 16, halaman 115

  1. حرف الميم
  2. باب من اسمه محمد بن عمر
  3. ٤٦٦٤ - الشيخ الفاضل المولى محي الدين محمد بن عمر بن حمزة

ثمَّ سَافرْ إلي "الرّوم" من الْبَحْر، فجَاء إلى "بروسه"، وأحبه أهلها جدا، فأقام هُنَاكَ، واشتغل بالوعظ وَالنَّهْي عَن الْمُنْكَرَات، ثمَّ ذهب إلى مَدِينَة "قسطنطينية"، فأحبه أهلها أيضا، وَسمع السُّلْطَان بايزيد خان وعظه، فَمَال إليه كل الْميل.

وَكَانَ يُرْسل إليه الجوائز دَائِما، وَألف لَهُ كتابا مُسَمّى بـ "تهذيب الشَّمَائِل" فِي سيرة نَبينَا، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، وكتابا آخر فِي التصوف، ولاقاه، ودعا لَهُ، ثمَّ خرج السُّلْطَان إلى الْغَزْو، وَهُوَ مَعَه، فَفتح مَعَه قلعة مشون، وَكَانَ ثَانِي الداخلين إليها، أوْ ثالثهم.

ثمَّ رَجَعَ إلى "قسطنطينية"، وَبَقِي هُنَاكَ يأمر بِالْمَعْرُوفِ، وَينْهى عَن الْمُنكر، بِحَيْثُ لَا يخَاف فِي الله لومة لائم، ويتعرض للملاحدة والصوفية فِي رقصهم، ثمَّ رَجَعَ مَعَ أهله إلى "حلب" المحروسة، فأكرمه ملك الأمراء خير بك جدا.

وَقَرَأَ عَلَيْهِ، وَالْتزم جَمِيع حَوَائِجه، وَهُوَ مَعَ ذَلِك لم يَأْكُل مِنْهُ شيئا، فَمَكثَ ثَمَان سِنِين مشتغلا بالتفسير والْحَدِيث، وَالرَّدّ على الْمَلَاحِدَة وَالرَّوَافِض، سِيّمَا على طاغية أردبيك، وَكَانَت تِلْكَ الطَّائِفَة يبغضونه بِحَيْثُ يلعنونه مَعَ الصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم فِي المجامع.

ثمَّ عَاد إلى "الرّوم"، ثمَّ زمن السُّلْطَان سليم خَان، وحرضه على الْجِهَاد إلى قرلباش، وَألف لَهُ كتابا فِي أَحْوَال الْغَزْو، وفضائله، وَهُوَ كتاب نَفِيس جدا، فَذهب مَعَه إلى حَرْب تِلْكَ الطَّائِفَة.

وَكَانَ يعظ كل يَوْم فِي الطَّرِيق للجند، وَيذكر لَهُم ثَوَاب الْجِهَاد، خُصُوصا بِتِلْكَ الطَّائِفَة، وَالسُّلْطَان يُكرمهُ، وَيحسن إليه كثيرا، وَلما التقى الْجَمْعَانِ، وحمي الْوَطِيس، بِحَيْثُ زاغت الأبصار، وَبَلغت الْقُلُوب الْحَنَاجِر، أمرَه السُّلْطَان بِالدُّعَاءِ، واشتغل هُوَ بِالدُّعَاءَ، وَيَقُول السُّلْطَان: آمين، فَانْهَزَمَ الْعَدو بعناية الله تَعَالَى.

Rujukan halaman ini: البدور المضية في تراجم الحنفية، ج 16، ص 115 (SanadKitab #819, hlm. urut 6246)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.