ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال ابن النجَّار: إمام أهل الرأي بـ "العراق"، درس الفقه على القاضي أبي خازم صاحب بكر العمّي (¬١)، وكان من أهل السنَّة والجماعة، صحيح المعتقد.
تخرّج به جماعة من الأئمة، وروى بسنده إلى الخليل بن أحمد القاضي، سمعت القاضي أبا طاهر الدبّاس الفقيه يسأل عن قول الصوفية: إن النظر إلى الوجه الحسن كالنظر إلى البستان الحسن، فقال: نعم. إذا نظر إلى الوجه الحسن للعبرة، كما ينظر إلى البستان للنزهة حلّ ذلك له، وله (¬٢):
وإذا طلبت العلم فاعلم أنه … كالحِمْل فانظر أي شيء تحمل (¬٣)
وإذا علمت بأنه متفاضل … فاشغل فؤادك بالذي هو أفضل
قال الصيمري: ومن أقران أبي الحسن (¬٤) الكرخي أبو طاهر الدبَاس (¬٥)، يوصف بالحفظ ومعرفة الروايات، بخيلا بعلمه، ضنينا (¬٦) به، وولي القضاء بـ "الشام" (¬٧)، وخرج (¬٨) إلى هناك، فمات بها.