وسبب ذلك أنه كان يوما جالسا في بيته، وحوله الكتب، والطلبة، فدخل عليه الشيخ شمس الدين التبريزي (¬١) الإمام الصالح المشهور، فسلّم، وجلس.
وقال للشيخ: ما هذا؟ وأشار إلى الكتب والحالة التى هو عليها.
فقال له مولانا جلال الدين: هذا لا تعرفه (¬٢)، فما فرغ الشيخ جلال الدين من هذا اللفظ إلا والنار عمَّالة (¬٣) في البيت والكتب.
فقال مولانا جلال الدين للتبريزي: ما هذا؟
فقال له التبريزي: هذا لا تعرفه.
ثم قام، وخرج من عنده، فخرج الشيخ جلال الدين على قدم التجريد، وترك أولاده وحشمه (¬٤) ومدرسته، وساح في البلاد، وذكر أشعارا كثيرة، ولم يتفق له اجتماع بالتبريزي، وعدم التبريزي، ولم يعرف له موضع.
فيقال: إن حاشية مولانا جلال الدين قصدوه، واغتالوه، فالله أعلم (¬٥).