و "المحيط الثاني" عشر مجلّدات (¬١).
و "المحيط" الثالث أربع مجلَّدات.
والرابع في مجلّدين.
والثلاثة رأيتهم بـ "القاهرة"، وملكت منهم (¬٢) اثنين الصغير، والأوسط.
قال ابن العديم: قدم "حلب"، ودرس بالنورية والحلاوية بعد محمود الغزنوي، فتعصَّب عليه جماعة، ونسبوه إلى التقصير، وإلى أنه ادَّعى تصنيف ["المحيط"، وحاله في الفقه يقصر عن ذلك، وذكروا أن هذا الكتاب تصنيف] (¬٣) شيخه، وأنه وقع به، وادّعاه لنفسه، وكان أكثر الناس في ذلك تعصّبا عليه شيخنا افتخار الدين (¬٤) الهاشمي.
قال ابن العديم: أخبرني خليفة بن سليمان بن خليفة، قال: قدم الرضي السرخسي، صاحب "المحيط" "حلب"، وذكر الدرس (¬٥)، وكان في لسانه لكنة، فتعصَّب عليه الفقهاء، وكتبوا فيه رقاعا إلى نور الدين محمود ابن زنكي، يذكرون أنهم أخذوا عليه تصحيفا كثيرا من ذلك، أنه قال في الجبائر: الخباير، فعزل عن التدريس، فسار إلى "دمشق"، وكان الكاساني صاحب "البدائع" قد ورد [في ذلك الزمان] (¬٦) رسولا، فكتب له نور الدين خطّه