ثمَّ صَارْ مُتَوَلِّيًا بأوقاف عمَارَة السُّلْطَان أورخان بِالْمَدِينَةِ المزبورة، ثمَّ صَار مُتَوَلِّيًا بأوقاف عمَارَة السُّلْطَان بايزيد خان ببلدة "أماسيه"، ثمَّ صَار قَاضِيا ببلدة "تيره"، ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة "دمشق" المحروسة، ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة "حلب".
وَتُوفِّي وَهُوَ قَاض بهَا فِي غرَّة شهر ربيع الأول سنة سِتّ وَعشْرين وَتِسْعمِائَة، كَانَ ﵀ عَالما، فَاضلا، ذكيا، صَاحب طبع وقّاد، وذهن نقّاد، وَكَانَ قوي الْجنان، طليق اللِّسان، صَاحب مروءة تَامَّة، وفتوة كَامِلَة، محبا للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين.
وَكَانَ يبرهم، ويراعي جانبهم، وَكَانَ فِي قَضَائِهِ مرضِي السِّيرَة، محمود الطريقة، وَكَانَ ظَاهره مُوَافقا لباطنه، وَكَانَ لَا يضمر سوأ لأحد، روّح الله روحه، وَنوّر ضريحه.
* * *
باب من اسمه محمد بن محمود
٤٨٣٦ - الشيخ الفاضل محمد بن محمود بن أحمد الرومي، الشهير بدباغ زاده *