٥٢٤٢ - الشيخ الفاضل المولى محي الدّين، الشهير بِابْن النجَّار *
ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: نَشأ ﵀ فِي قَصَبَة "أسكوب"، فَخرج مِنْهَا طَالبا للمعارف، ومستفيدا من كل عَارِف.
واتصل بالمولى إسحاق، فأكثر من التَّحْصِيل والاستفادة، حَتَّى صَار ملازما مِنْهُ بطرِيق الإعادة.
ثمَّ درس بِالْمَدْرَسَةِ الْوُسْطَى بقصبة "ثيره" بِعشْرين، ثمَّ مدرسة الأمير حَمْزَة بِمَدِينَة "بروسه" بِخَمْسَة وَعشْرين، ثمَّ مدرسة عبد السَّلَام بـ"جكمجه" بِثَلَاثينَ، ثمَّ مدرسة مُحَمَّد باشا بقصبة "صوفية" بِأَرْبَعِينَ، ثمَّ الْمدرسَة الحلبية بـ"أدرنه" بِخَمْسِينَ.
ثمَّ نقل إلى سلطانية "بروسه"، ثمَّ إلى إحدى الْمدَارِس الثمان، ثمَّ ولي قَضَاء "بَغْدَاد"، ثمَّ عزل عَنهُ، وَعين لَهُ كل يَوْم سَبْعُونَ درهما بطرِيق التقاعد.
توفّي ﵀ سنة سبع وَسبعين وَتِسْعمِائَة، وَكَانَ ﵀ عَالما فَاضلا، أديبا لبيبا، صَاحب طبع سليم وذهن مُسْتَقِيم، لذيذ الصُّحْبَة، حُلْو المقاربة، عَارِيا عَن الخُيَلَاء وَالْكبر، صافيا كصفاء العقيان والتبر.
وَكَانَ ﵀ ينظم الشّعْر بالتركي والعربي. فَمن نظمه:
يَا من خلق الخْلق على أحسن ذَات … ميزت ذَوي النُّطْق بأعلى الملكات
فِي كل صِفَات من كل جهَات
طُوبَى لنفوس بذلت أنفس شَيْء … فِي حبك يام معطي أَسبَاب نجاتي
طَوْعًا قبولا حِين العقبات