ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قدم "حلب"، وسمع بها، ثم وردها مرة ثانية ليولّيه (¬١) شاذَبَخْت النُّوري مدرسته التي أنشأها بـ"حلب"، وانتقل إليها ليُصبِح يذكر بها الدرس، واحتفل النورى لتوليته، فأرسل الملك الظاهر غازي إلى شاذبخت وسأله (¬٢) أن يولّيها الموفّق ابن النحّاس، فلم يسعه مخالفته، فسار عن "حلب".
ثم إنه عاد إليها مرة ثالثة، فادكته مَنِيَّتُه بها قبل الستمائة.
ذكره ابن العديم.
وقال: كان فقيها، فاضلا، أديبا، له "جَدَل" حسن، صنّفه، وأجاد فيه.
وقرأت له بيتين (¬٣) أجاز بهما (¬٤) بيتين، هما لعبد المحسِن الصوري، وهما قوله:
أنِسْتُ بوحدتي حتى لو أني … رأيت الإنْسَ لاستوحشتُ منه
ولم تدع التجارب لي صديقا … أميل إليه إلا ملتُ عنه
فأجازهما (¬٥) ابن سلامة بقوله (¬٦):
لأني قد خبرتُهم انتقادا … فحُزْ من شئت منهم ثم صُنْهُ (¬٧)