Lewati ke konten

Kitab: Al-Budurul Mudhi'atu fi Tarajimil Hanafiyyah · Pengarang: محمد حفظ الرحمن الكملائي

Baca Juz 18, halaman 225

  1. حرف الميم
  2. باب من اسمه مصلح الدين
  3. ٥٤٣١ - الشيخ الفاضل المولى مصلح الدين بن شعبان، أرقدهما الله تعالى في غرف الجنان

مَا لا يحْتَملهُ طَاقَة، وَكَانَ يكْتب فِي بعض أزمانه، ويقتات بأثمانه، وَمَا أصدق من قَالَ حَيْثُ أبان عَن هَذِه الأحوال:

وإني رَأَيْت الدَّهْر مُنْذُ صحبته … محاسنه مقرونة بمعايبه

إذا سرني أول الأمر لم أزل … على حذر من غمه فِي عواقبه

وَمَعَ ذَلِك لم يظْهر الْعَجز والأسف، وَسَار سيرة السّلف، وَستر الْحزن والكآبة، وَعمر مَسجده، وَفتح بَابه، وَأظْهر الاهتمام فِي أَدَاء وظائف الخدام، حَتَّى حكم فرقة من النَّاس بَأن هَذِه الْحَالَات لَيست إلا مَحْض الكرامات، وَقصد إِلَيْهِ بالنذور والقرابين أرباب السفن وَطَائِفَة الملاحين.

وَكَانَ ﵀ قد حفر قَبره، وتهيأ لمنونه، وانتظره، وادخر ألفي دِرْهَم للتجهيز والتكفين، وأدى زَكَاته مُدَّة عشر سِنِين، وَمَات ﵀ من مرض الهيضة سنة تسع وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة، وقبره رَحمَه الله تَعَالَى عِنْد مَسْجده فِي قَصَبَة قَاسم باشا، يسّر الله فِي عقباه مَا شاء، وحزن النَّاس بِمَوْتِهِ، وتبركوا بتربته، وَقد ذهب عمره بالتجرد والانفراد، وَلم يمل إلى التوليد وَالِاسْتِيلَاد.

وَكَانَ ﵀ بهي المنظر، لطيف الْمخبر، حُلْو المحاضرة، حسن المحاورة، مَوْصُوفا بالعفة وَالصَّلَاح، يلوح من جَبينه آثَار الْفَوْز والفلاح، وَكَانَ ﵀ جوادا، لا يلبث فِي ساحة رَاحَته غير جوده وسماحته، وَكَانَ ﵀ مكبا على التأليف، وحريصا على التَّحْرِير، والتصنيف، فَكتب كل مَا خطر بِبَالِهِ من غير تَمْيِيز مستقبمة عَن محاله، وَمَعَ ذَلِك لم ينظر إلى مَوْضُوع مرَّتيْنِ، وَلم يرجع الْبَصَر كرتين، فَلم يَتَيَسَّر لَهُ الإحسان والإجادة، وخلت تصانيفه عَن الإفادة وَلَا غرو فِيهِ، فَمَا كل هاتفة وَرْقَاء، وَمَا كل ناظرة زقاء غير أنه ترك من شُرُوح بعض الْكتب الفارسية آثارا جميلَة، ومؤلفات لَا يظفر عَلَيْهَا إلا بأثمان جليلة، تواليفه الْعَرَبيَّة، مِنْهَا: الْحَوَاشِي الْكُبْرَى على "تفْسِير الْبَيْضَاوِيّ"، وأولها: الْحَمد لله الَّذِي جعلني

Rujukan halaman ini: البدور المضية في تراجم الحنفية، ج 18، ص 225 (SanadKitab #819, hlm. urut 7170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.