ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره، ثمَّ وصل إلى خدمَة الْمولى الْفَاضِل سَيِّدي القراماني.
ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة قَصَبَة "مناستر" فِي ولَايَة "روم إيلي"، ثمَّ عزل عَنْهَا، ثمَّ صَار مدرسا ثَانِيًا بهَا، ثمَّ ترك التدريس، وَاخْتَارَ الْعُزْلَة عَن النَّاس، واشتغل بِالْعلمِ وَالْعِبَادَة، وَأعْطِي الْمدرسَة الحلبية بِمَدِينَة "أدرنه"، وَلم يقبلهَا، وَعين لَهُ كل يَوْم عشرُون درهما، وَمَات على تِلْكَ الْحَال فِي سنة خمس أوْ تسع وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة.
كَانَ عَالما فَاضلا، محبا للْفُقَرَاء، وَكَانَ صَاحب صَلَاح وديانة وَعبادَة، وَكَانَ بركَة من بَرَكَات الله تَعَالَى فِي الأرض، روّح الله تَعَالَى روحه، وَنوّر ضريحه.
* * *
٥٥٢٩ - الشيخ الفاضل منصور بن أحمد بن إسماعيل، أبو نصر، القاضي، الغَزَقي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني: كان إماما، فاضلا، وفقيها، مبرزا.
سكن "سمرقند"، وحدّث عنه أولاده.
وتوفي في صفر سنة خمس وستين وأربعمائة.