قال الحافظ أحمد بن سهل النيسابوري: دخلت على أحمد بن حنبل بعد المحنة، فسمعته يقول: كان وكيع إمام المسلمين في زمانه.
قال سلم بن جنادة: جالست وكيعا سبع سنين، فما رأيته بزق، ولا مس حصاة، ولا جلس مجلسا فتحرك، وما رأيته إلا مستقبل القبلة، وما رأيته يحلف بالله.
وقال أبو سعيد الأشج: كنت عند وكيع، فجاءه رجل يدعوه إلى عرس، فقال: أثم نبيذ؟
قال: لا.
قال: لا نحضر عرسا ليس فيه نبيذ.
قال: فإني آتيكم به، فقام.
وروي عن وكيع: أن رجلا أغلظ له، فدخل بيتا، فعفر وجهه، ثم خرج إلى الرجل، فقال: زد وكيعا بذنبه، فلولاه، ما سلطت عليه.
نصر بن المغيرة البخاري: سمعت إبرإهيم بن شماس يقول:
رأيت أفقه الناس وكيعا، وأحفظ الناس ابن المبارك، وأورع الناس الفضيل.
قال مروان بن محمد الطاطري: ما رأيت فيمن رأيت أخشع من وكيع، وما وصف لي أحد قط إلا رأيته دون الصفة، إلا وكيعا، رأيته فوق ما وصف لي.
قال سعيد بن منصور: قدم وكيع مكة، وكان سمينا، فقال له الفضيل بن عياض: ما هذا السمن وأنت راهب العراق؟!
قال: هذا من فرحي بالإسلام، فأفحمه.
أبو سعيد الأشج: سمعت وكيعا يقول: الجهر بالبسملة بدعة.