وفي حكاية المأمون المذكورة زيادة، قال:
فخرج رجل -يعني من ناحية المأمون إلى "واسط"-.
قال: فجاء إلى يزيد، فقال: أمير المؤمنين يقرئك السلام، ويقول لك: أريد أن أظهر: القرآن مخلوق.
قال: كذبت على أمير المؤمنين، فإنه لا يحمل الناس على ما لا يعرفونه (¬١).
وفي كتاب "ذم الكلام": أخبرنا محمد بن المنتصر الباهلي، أخبرنا محمد بن عبد الله الحسيني، حدثنا محمد بن إبراهيم الصرام، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الغسيلي (¬٢)، حدثنا عبد الوهاب بن الحكم، قال:
كان المأمون يسأل عن يزيد بن هارون، يقول: ما مات، وما امتحن الناس حتى مات يزيد.
قال أبو نافع سبط يزيد بن هارون: كنت عند أحمد بن حنبل - وعنده رجلان.
فقال أحدهما: رأيت يزيد بن هارون في المنام، فقلت له: ما فعل الله بك؟
قال: غفر لي، وشفعني، وعاتبني، وقال: أتحدث عن حريز بن عثمان؟
فقلت: يا رب، ما علمت إلا خيرا.