في مواضع، و"مناقب أبي حنيفة" للموفّق المكّي، و"مناقبه" لصاحب "الفتاوى البزازية" فيهما بسط لترجمته.
قد ذكر في الأول أسانيد الروايات، فيسهل على القارئ غربلتها إن كان خبيرا بالرجال، والثاني خلو عن الأسانيد، فلا محيص عن الرجوع إلى الأصول للعلم بحقائق الروايات، ولا كلام في ثقة ابن أبي العوام القاضي الكبير المؤلّف لـ "مسند أبي حنيفة" وكتابه السابق الذكر، وهو من أجلّ أصحاب النسائي والطحاوي، توفي في حدود سنة ٣٣٥ هـ مذكور بكلّ خير عند أهل العلم، والقضاعي يروي الكتاب عن القاضي أحمد (¬١) بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن يحيى بن الحارث السعدي، المعروف بابن أبي العوام، عن أبيه، عن جدّه أبي القاسم مؤلّف الكتاب وأسانيده في غاية الصحة، ولا يجهله إلا منكر جهله، أو يتجاهله لحاجة في النفس، نعوذ بالله من متابعة الهوى.
وفي سداسيات الرازي رواية الكتاب عن القضاعي بسنده عن ابن أبي العوام المؤلّف، والجزء الذي أفرده الذهبي في مناقب أبي يوسف فيه فوائد، وكذا ترجمة أبي القاسم القرتبي لأبي يوسف، وللعلامة نوح بن مصطفى القونوي صاحب المؤلّفات الكثيرة أيضا جزء مفيد في ترجمته، وكذا للزيلعي جزء، فنكتفي بهذا القدر في ثناء الأئمة عليه، ﵁، ونفعنا بعلومه.