الملازمين له، بخلاف يعقوب الفسوي، وأما ذكر سنة في كلام الهيثم بن عدي كتاريخ وفاة له فسبق قلم، وكذا ذكر فيما يعزي عند الصيمري إلى شباب العصفري، -وهو خليفة بن خيّاط-، وحكى الصيمري عن الواقدي بطريق ابن سعد أنه يقول: توفي سنة ١٨٢ هـ، فيكون مع الجمهور.
وأخرج الخطيب بطريق البرقاني عن عبد الرحمن الخلال عن محمد بن أحمد بن يعقوب، عن أبيه سمعت شجاع بن مخلد، يقول: حضرنا جنازة أبي يوسف القاضي، ومعنا عباد بن العوام، فسمعت عبادا يقول: ينبغي لأهل الإسلام أن يعزي بعضهم بعضا بأبي يوسف.
وساق ابن أبي العوام عن الطحاوي (¬١)، عن ابن أبي عمران، عن داود بن وهب، قال: حدّثني عبد الرحمن القواس، قال ابن أبي عمران: سمعت ابن الثلجي، ويقول: ما كان بـ "بغداد" أفضل منه، يعني القواس، قال: قال معروف الكرخي: ما خبر أبي يوسف القاضي؟ قلت له: مريض، فقال لي: إن حدث به حدث فأخبرني، ولا تخفه عني، فقال: فمضيت من ساعتي لأتعرف خبر أبي يوسف، فلمّا صرت عند باب دار الرقيق إذا بجنازة أبي يوسف والناس معها، فمضيت مع الجنازة، وقلت: إن رجعت إلى أبي محفوظ فاتتني الجنازة، ولم يدركها هو لبعد ما بينهما، فلما انصرفت أتيت معروفا الكرخي، فأخبرته، وقلت له: لو رجعت إليك لم تدركها، فرأيته قد اغتمَّ على تخلّفه