وتقدم الثالث، فقال: وليسَ فَتِيقَ المِسْك رِيحُ حَنُوطِهِ ولكنهُ ذَاك الثَّناءُ المِخَلَّفُ.
وليسَ صَرِيرَ النَّعْشِ مَا تَسْمَعُونَهُ … ولكنهُ أصْلابُ قومٍ تَقَصَّفُ
هذا، وقد أطلقنا عنان القلم في ترجمة أحمد، ومع ذلك لو رُمنْا حصر محاسنه، وما يؤثر عنه من مكارم الأخلاق، ومن مساويها التي تُعزى إليه في أمر المحنة، لكل لسان القلم، وقصر باع الاطلاع.
وفيما ذكرناه كفاية لمن أراد الوقوف على حاله، وما كان عليه من الحسن والقبح. تجاوز الله عنه، إنه جواد كريم.
* * *
٣١١ - الشيخ الفاضل أحمد بن داود بن محمد الأودني، أبو نصر *.