ومن هنا يجب أن تُفَرِّقَ بين كون القرآن مصدراً من مصادر التفسير، أو أنه أحسن طرق التفسير، وبين كون التفسير به يُعدُّ من التفسير بالمأثور، والفرق بين هذين واضحٌ.
٣ - أين يقع تفسير أتباع التَّابعين في هذين المصطلحين، وما علَّةُ جعلِه مأثوراً أو غير مأثورٍ عند هؤلاء؟.
لقد عَلَّلَ محمد حسين الذهبي (ت:١٣٩٧) لسبب إدخال تفسير التَّابعين في المأثور، فقال: «وإنما أدرجنا في التفسير المأثور ما رُوي عن التابعين ـ وإن كان فيه خلاف: هل هو من قبيل المأثور أو من قبيل الرَّأي؟ (١) ـ لأننا وجدنا كتب التفسير المأثور ـ كتفسير ابن جرير وغيره ـ لم تقتصر على ما ذكر مما روي عن النبي ﷺ وما روي عن الصحابة، بل ضمَّنت ذلك ما نقل عن التابعين في التفسير» (٢).