Lewati ke konten

Kitab: Al-Majmu'ul Mufidul Mumtaz · Pengarang: ابن باز

Baca halaman 30

  1. إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين
  2. الرسالة الثانية في حكم الاستغاثة بالجن والشياطين والنذر لهم

سبق في الآيات، فلم يعذرهم الله بذلك، ولم يعذرهم رسول الله ﷺ، بل أنكر الله عليهم في كتابه العظيم، وسماهم كفاراً ومشركين، وأكذبهم في زعمهم أن هذه الآلهة تشفع لهم، وتقربهم إلى الله زلفى وقاتلهم الرسول ﷺ على هذا الشرك حتى يخلصوا العبادة لله وحده، عملا بقوله سبحانه: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٩] وقال الرسول ﷺ «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله» ومعنى قوله ﷺ: حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله أي حتى يخصوا الله بالعبادة، دون كل ما سواه.

وكان المشركون يخافون من الجن ويعوذون بهم، فأنزل الله في ذلك قوله: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [الجن: ٦] قال أهل التفسير في الآية الكريمة: معنى قوله: ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ أي ذعرا وخوفا؛ لأن الجن تتعاظم في نفسها وتتكبر، إذا رأت الإنس يستعيذون بها، وعند ذلك يزدادون لهم إخافة وإذعاراً، حتى يكثروا من عبادتهم، واللجوء إليهم، وقد عوض الله المسلمين عن ذلك الاستعاذة به سبحانه، وبكلماته التامة، وأنزل في ذلك قوله ﷿: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ٢٠٠] وقوله ﷿: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١].

وصح عن النبي ﷺ أنه قال: «من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك» ومما تقدم من الآيات والأحاديث، يعلم طالب النجاة، والراغب في الحفاظ على دينه، والسلامة من الشرك، دقيقه وجليله، أن التعلق بالأموات والملائكة والجن وغيرهم من المخلوقات، ودعاءهم والاستعاذة بهم ونحو ذلك من عمل أهل الجاهلية المشركين، ومن أقبح الشرك بالله سبحانه فالواجب تركه والحذر من ذلك والتواصي بتركه، والإنكار على من فعله، ومن عرف من الناس بهذه الأعمال الشركية لم تجز مناكحته، ولا أكل ذبيحته، ولا الصلاة عليه، ولا الصلاة خلفه، حتى يعلن التوبة إلى الله سبحانه من ذلك، ويخلص الدعاء والعبادة لله وحده والدعاء هو العبادة، بل مخها، كما قال النبي ﷺ: «الدعاء هو العبادة» وروي عنه ﷺ في لفظ آخر أنه

Rujukan halaman ini: المجموع المفيد الممتاز من كتب العلامة ابن باز، ص 30 (SanadKitab #820, hlm. urut 29)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.