العظيم فاستكبر وطغى، حتى خسف الله به الأرض وبداره، فيكون شبيهاً به فيحشر معه يوم القيامة إلى النار.
أما إن شغله عن الصلاة وعن حق الله البيع والشراء والمعاملات والمكاسب الدنيوية، فإنه يكون شبيهاً بأبي بن خلف - تاجر أهل مكة - فيحشر معه إلى النار، نسأل الله العافية من الكفرة وأعمالهم.
والمقصود أن أمر الصلاة عظيم، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله» (¬١)، وقال ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» (¬٢).
أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه بإسناد صحيح، عن بريدة ﵁، وخرج مسلم في صحيحه عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (¬٣).
فالأمر عظيم وخطير جداً، إذا نظرنا في حال الناس اليوم ولا حول ولا قوة إلا بالله، فقد كثر المتخلفون عن الصلاة والمتساهلون بأدائها في الجماعة، فنسأل الله لنا ولجميع المسلمين الهداية.
والله جل وعلا أوسع النعم وأكثر الخيرات، ولكن ابن آدم مثل ما قال الله جل وعلا: ﴿كَلا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق: ٦ - ٧].
أدر الله النعم وأوسع الخير، فقابلها الكثير من الناس بالعصيان والكفران، نعوذ بالله من ذلك، فالواجب الحذر، والواجب التبليغ، كل إنسان يبلغ من حوله ويجتهد في بذل الدعوة وبذل التوجيه لمن حوله من المتخلفين، ومن المتكاسلين، ومن المقصرين في الصلاة وغيرها من حقوق الله وحق عباده؛ لعل الله أن يهديهم بأسبابه، وقد كان النبي ﷺ يقول: «فليبلغ الشاهد الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع».