٤ - قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ التَّاجِرُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ يَعْنِي مُحَمَّدًا الْعَدَنِيَّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُعَيْرِ بْنِ الْخُمُسِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ " ⦗٨٢⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: اعْرَفْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ تَفْقَهْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. اعْلَمْ أَنَّهُ أَوَّلُ مَا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ أُمِرَ أَنْ يَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَمَنْ قَالَهَا صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَلُّوا ثُمَّ هَاجَرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الْفَرَائِضُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ، كُلَّمَا فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَرْضٌ قَبِلُوهُ، مِثْلُ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَمَثَلُ الزَّكَاةِ، ثُمَّ فُرِضَ الْحَجُّ عَلَى مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، فَلَمَّا آمَنُوا بِذَلِكَ وَعَمِلُوا بِهَذِهِ الْفَرَائِضِ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿ «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا» ﴾ [المائدة: ٣] فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» فَاعْلَمْ ذَلِكَ فَمَنْ تَرَكَ فَرِيضَةً مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ وَكَفَرَ بِهَا وَجَحَدَ بِهَا لَمْ يَنْفَعْهُ التَّوْحِيدُ وَلَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرَكُ الصَّلَاةِ، فَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَقَدْ كَفَرَ» ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «⦗٨٣⦘ إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَرَنَ الزَّكَاةَ مَعَ الصَّلَاةِ، فَمَنْ لَمْ يُزَكِّ مَالَهُ فَلَا صَلَاةَ لَهُ» ، وَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ ارْتَدَّ أَهْلُ الْيَمَامَةِ عَنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَقَالُوا: نُصَلِّي وَنَصُومُ وَلَا نُزَكِّي أَمْوَالَنَا، فَقَاتَلَهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ مَعَ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ حَتَّى قَتَلَهُمْ وَسَبَاهُمْ وَقَالَ: «تَشْهَدُونَ أَنَّ قَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ وَقَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ؟» كُلُّ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ خَمْسٌ لَا يُقْبَلُ بَعْضُهُ دُونَ بَعْضٍ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
Kitab: Al-Arba'un Haditsan (al-Ajurri) · Pengarang: الآجري
Baca halaman 81
Rujukan halaman ini: الأربعون حديثا للآجري، ص 81 (SanadKitab #8204, hlm. urut 11)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.