حَتَّى إِذَا فَرَّطَ فِيهَا بَعْضُ مَنْ يُصَنِّفُ الْحَدِيثَ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ، قِيلَ لَهُ: قَدْ بَقِيَتْ عَلَيْكَ أَشْيَاءُ لَمْ تَأْتِ بِهَا، وَرُبَّمَا نَسَبُوهُ إِلَى أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ جَمْعِهَا وَعَنْ حِفْظِهاَ، قَالَ لَنَا السَّائِلُ: فَمَا هَذِهِ الْأَرْبَعُونَ حَدِيثًا التَّيِ إِذَا حَفِظَهَا مَنْ قَدْ كَتَبَ الْعِلْمَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ كَانَ لَهُ هَذَا الْأَجْرُ وَالْفَضْلُ الْعَظِيمُ؟ وَهَلْ يُغْنِيهِ أَوْ يُغْنِي غَيْرَهُ؟ عَرَفْنَا مَعْنَاهَا، فَإِنَّا نَحْتَاجُ إِلَى مَعْنَاهَا، قِيلَ لَهُ: اعْلَمْ - رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ - أَنِّي أَجَلْتُ فِكْرِي فِيمَا سَأَلْتَ عَنْهُ، فَلَمْ أَرَ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَجْهًا يُحْتَمَلُ إِلَّا وَجْهًا وَاحِدًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنْ قِيلَ: مَا هُوَ؟ قِيلَ: كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقْدُمُونَ عَلَيْهِ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ الْبَعِيدَةِ وَمِنَ الْقُرَى الْبَعِيدَةِ النَّفَرُ الْيَسِيرُ مِنْ كُلِّ حَيٍّ وَمِنْ كُلِّ قَرْيَةٍ فَيُسْلِمُونَ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ فِي الْوَقْتِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى أَحْيَائِهِمْ وَإِلَى قُرَاهُمْ فَيُعَلِّمُونَهُمْ مِنْ أَمْرِ الْإِسْلَامِ مِمَّا عَلَّمَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ شَرِيعَةِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَام،
Kitab: Al-Arba'un Haditsan (al-Ajurri) · Pengarang: الآجري
Baca halaman 67
Rujukan halaman ini: الأربعون حديثا للآجري، ص 67 (SanadKitab #8204, hlm. urut 3)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.