٦٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْفَضْلِ الْعَتَكِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، يُقَالُ لَهُ: أَرْمِيَا أَنْ قُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمِكَ فَإِنَّ لَهُمْ قُلُوبًا لَا يَفْقَهُونَ بِهَا، وَأَعْيُنًا لَا يُبْصِرُونَ بِهَا، وَآذَانًا لَا يَسْمَعُونَ بِهَا، فَسَلْهُمْ كَيْفَ وَجَدُوا غِبَّ طَاعَتِي؟ وَسَلْهُمْ كَيْفَ وَجَدُوا غِبَّ مَعْصِيَتِي؟ وَسَلْهُمْ هَلْ شَقِيَ أَحَدٌ بِطَاعَتِي؟ أَمْ هَلْ سَعِدَ أَحَدٌ بِمَعْصِيَتِي؟، إِنَّ الْبَهَائِمَ تَذْكُرُ أَوْطَانَهَا فَتَفَزَعُ إِلَيْهَا وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ تَرَكُوا الْأَمْرَ الَّذِي (. . .) وَالْتَمَسُوا الْكَرَامَةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهَا، أَمَّا مُلُوكُهُمْ فَكَفَرُوا نِعْمَتِي، وَأَمَّا خِيَارُهُمْ فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِمَا عَرَفُوا مِنْ حِكْمَتِي، خَزَنُوا الْمُنْكَرَ فِي صُدُورِهِمْ، وَعَوَّدُوا الْكَذِبَ أَلْسِنَتَهُمْ، فَبِعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأُهَيِّجَنَّ عَلَيْهِمْ جُنُودًا لَا يَعْرِفُونَ وُجُوهَهُمْ، وَلَا يَفْقَهُونَ أَلْسِنَتَهُمْ، وَلَا يَرْحَمُونَ بُكَاءً لَهُمْ، أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ مَلِكًا جَبَّارًا قَاسِيًا لَهُ جُنُودٌ كَقِطَعِ السَّحَابِ، كَأَنَّ حَمْلَ فُرْسَانِهِ كَرُّ الْعِقْبَانِ، وَكَأَنَّ خَفْقَ رَايِاتِهِ أَجْنِحَةُ النُّسُورِ، فَيَدَعُونَ الْعُمْرَانَ خَرَابًا، وَالْقُرَى وَحْشًا، فَوَيْلٌ لِأَهْلِ إِيلِيَاءَ وَسُكَّانِهَا، كَيْفَ أُسَلِّطُ عَلَيْهِمُ السِّبَايَةَ وَأُذِلُّهُمْ بِالْقَتْلِ، لَأُبَدِّلَنَّهُمْ بَعْدَ لَجْبِ الْأَعْرَاضِ صُرَاخَ الْهَامِ، وَلَأُبَدِّلَنَّهُمُ بَعْدَ الْعِزِّ الذُّلَّ، وَبَعْدَ الشِّبَعِ الْجُوعَ، وَلَأَجْعَلَنَّ لُحُومَهُمْ زَحَلًا لِلْأَرْضِ، وَعِظَامَهُمْ ضَاحِيَةً لِلشَّمْسِ "، فَقَالَ ذَلِكَ النَّبِيُّ: أَيْ رَبِّ، إِنَّكَ لَمُهْلِكٌ هَذِهِ الْأُمَّةَ، وَمَخَرِّبٌ هَذِهِ الْمَدِينَةَ، وَهُمْ وَلَدُ خَلِيلِكَ إِبْرَاهِيمَ، وَأُمَّةُ صَفِيِّكَ مُوسَى، وَقَوْمُ نَبِيِّكَ دَاوُدَ، فَأَيُّ أُمَّةٍ تَأْمَنُ مَكْرَكَ بَعْدَ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ وَأَيُّ مَدِينَةٍ تَجْتَرِئُ عَلَيْكَ ⦗١٠٦⦘ بَعْدَ هَذِهِ الْمَدِينَةِ؟، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: «إِنِّي إِنَّمَا أَكْرَمْتُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَدَاوُدَ بِطَاعَتِي، وَلَوْ عَصَوْنِي لَأَنْزَلْتُهُمْ مَنَازِلَ الْعَاصِينَ إِنَّ الْقُرُونَ قَبْلَكَ كَانُوا يَسْتَخِفُّونَ بِمَعْصِيَتِي حَتَّى كَانَ الْقَرْنُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ، فَأَظْهَرُوا مَعْصِيَتِي فَوْقَ رُءُوسِ الْجِبَالِ، وَتَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ، وَفِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَمُرْتُ السَّمَاءَ فَكَانَتْ طَبَقًا مِنْ حَدِيدٍ، وَأَمَرْتُ الْأَرْضَ فَكَانَتْ صَفْحَةً مِنْ نُحَاسٍ، فَلَا سَمَاءَ تُمْطِرُ، وَلَا أَرْضَ تُنْبِتُ، فَإِنْ أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ سَلَّطْتُ عَلَيْهِ الْجَرَادَ، وَالْجَنَادِبَ، وَالصَّرَاصِرَ، فَإِنْ حَصَدُوا مِنْهُ شَيْئًا فِي خِلَالِ ذَلِكَ فَأَوْدَعُوهُ بُيُوتَهُمْ، نُزِعَتْ بَرَكَتُهُ، ثُمَّ يَدْعُونَ فَلَا أَسْتَجِيبُ لَهُمْ»
Kitab: Al-Amr bil Ma'ruf wan Nahy 'anil Munkar (Ibnu Abid Dunya) · Pengarang: ابن أبي الدنيا
Baca halaman 105
Rujukan halaman ini: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- ابن أبي الدنيا، ص 105 (SanadKitab #8207, hlm. urut 69)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.