٥٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا عَفَّانُ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ خَلَفٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ بِهِنَّ , فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى: إِمَّا أَنْ يُبَلِّغَهُنَّ وَإِمَّا أَنْ تُبَلِّغَهُنَّ , فَأَتَاهُ عِيسَى فَقَالَ لَهُ عِيسَى: إِنَّكَ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا تَأْمُرَهُمْ وَإِمَّا أَنْ أَقُومَ فَآمُرَهُمْ، قَالَ يَحْيَى: إِنَّكَ إِنْ تَتَكَلَّمْ بِهِنَّ أَخَافُ أَنْ أَعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي , فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ , حَتَّى جَلَسَ النَّاسُ عَلَى الشُّرُفَاتِ فَوَعَظَ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ وَآمُرُكُمْ أَنْ تَعَمَلُوا بِهِنَّ , أَوَّلُهُنَّ: أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ دَارِي وَعَمَلِي فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ عَمَلِكَ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ , وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَاعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ , فَإِذَا نَصَبْتُمْ وُجُوهَكُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا، إِنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ حَتَّى - أَوْ قَالَ -: حِينَ يُصَلِّي فَلَا يَصْرِفُ وَجْهَهُ حَتَّى يَكُونَ الْعَبْدُ هُوَ الَّذِي يَصْرِفُ، وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ فَإِنَّ مِثْلَ الصَّائِمِ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ وَهُوَ فِي عِصَابَةٍ لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ مِسْكٌ غَيْرُهُ كُلُّهُمْ يَشْتَهِي أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا، وَإِنَّ خُلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَأَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ مِثْلَهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ فَشَدُّوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ فَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ فَقَالَ: لَا تَقْتُلُونِي فَإِنِّي أَفْدِي نَفْسِي مِنْكُمْ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ , فَأَرْسَلُوهُ فَجَعَلَ يَجْمَعُ لَهُمْ حَتَّى فَدَى نَفْسِهِ , كَذَلِكَ الصَّدَقَةُ، وَأَمَرَكُمْ أَنْ تُكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ فَإِنَّ مَثَلَ ذِكْرِ اللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ فَانْطَلَقَ فَإِذَا هُمْ فِي طَلَبِهِ سِرَاعًا حَتَّى أَتَى حِصْنًا حَصِينًا فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ , فَكَذَلِكَ الشَّيْطَانُ لَا يُحْرِزُ الْعِبَادُ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ "
Kitab: At-Targhib fi Fadha'ilil A'mal · Pengarang: ابن شاهين
Baca halaman 153
Rujukan halaman ini: الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين، ص 153 (SanadKitab #8209, hlm. urut 611)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.