وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ الله حَدِيثًا﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿وَالله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾. فَإِنَّ الله تَعَالَى يَغْفِرُ يَوْمَ القِيَامَةِ لأهْلِ الإِخْلَاصِ ذُنُوبَهُمْ، وَلَا يَتَعَاظَمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْفِرَهُ، فَلَمَّا رَأَى المُشْرِكُونَ ذَلِكَ قَالُوا: إِنَّ رَبَّنَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلَا يَغْفِرُ الشِّرْكَ فَتَعَالَوْا حَتَّى نَقُولَ: إِنَّمَا كُنَّا أَهْلَ ذُنُوبٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ شِرْكٍ، فَسَأَلَهُمُ الله، ﷿: ﴿أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ قَالُوا: ﴿وَالله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ وَإِنَّمَا كُنَّا أَهْلَ ذُنُوبٍ، فَقَالَ الله، ﷿: أَمَا إِذْ كَتَمَتِ الإِنْسَ فَاخْتِمُوا عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَخَتَمَ الله، ﷿، عَلَى أَفْوَاهِهِمْ؛ فَنَطَقَتْ أَيْدِيهِمْ، وَشَهِدَتْ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ عَرَفَ المُشْرِكُونَ أَنَّ الله، ﷿، لَا يُكْتَمُ حَدِيثًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ الله حَدِيثًا﴾،
Kitab: At-Tauhid (Ibnu Mandah) · Pengarang: ابن منده محمد بن إسحاق
Baca Juz 1, halaman 105
Rujukan halaman ini: التوحيد لابن منده - ت الفقيهي، ج 1، ص 105 (SanadKitab #8210, hlm. urut 22)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.