١٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصُرْمٍ، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ ⦗٩٣⦘ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ، وَإِنَّكُمْ مُفَارِقُوهَا لَا مَحَالَةَ، فَانْتَقِلُوا مِنْهَا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَانَتْ قَبْلَكُمْ نُبُوَّةٌ إِلَّا تَنَاسَخَتْ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُهَا مُلْكًا، وَسَتُبْلَوَنَّ الْأُمَرَاءُ بَعْدَنَا» قَالَ الْحَسَنُ: فَلَقِيَنَا بَعْدُ عِبَرًا «وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا، وَعِنْدَ اللَّهِ صَغِيرًا. وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَرِيبًا مِنْ شَهْرٍ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا مَا نُصِيبُ مِنْ وَرِقِ الشَّجَرِ، حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا مِنْ أَكْلِ الشَّجَرِ. وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي الْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَمَا عَلِمْتُ مِنَ السَّبْعَةِ حَيًّا الْيَوْمَ إِلَّا قَدْ أَصْبَحَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ، أَعَجَبْتُمْ؟ فَمَا بَعْدَكُمْ أَعْجَبُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ حَجَرًا قُذِفَ فِي شَفِيرِ جَهَنَّمَ مَا بَلَغَ قَعْرَهَا سَبْعِينَ سَنَةً. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُمْلَأَنَّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ سَاعَةٌ وَهُوَ كَظِيظٌ»
Kitab: Az-Zuhd (Ibnu Abid Dunya) · Pengarang: ابن أبي الدنيا
Baca halaman 92
Rujukan halaman ini: الزهد لابن أبي الدنيا، ص 92 (SanadKitab #8216, hlm. urut 189)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.