٢٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، قَالَ، حَدَّثَنِي ابْنٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ لِثَقِيفٍ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ لَوْ وَعَظْتَنَا بِكَلِمَاتٍ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِنَّ؟ فَتَكَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّنَا لَا شَرِيكَ لَهُ، جَعَلَ الدُّنْيَا دَارَ مَرْحَلَةٍ، وَجَعَلَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ فِيهَا فِتْنَةً لِأَهْلِهَا لِيَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا، فَهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِيهَا بِسَعْيٍ مُخْتَلِفٍ فِي مُدَّةٍ مِنْ آجَالٍ مُنْقَطِعَةٍ، تَجْرِي عَلَيْهِمْ فِيهَا أَرْزَاقُهُمْ، وَيَأْكُلُونَهَا مَا صَحِبُوهَا، وَيَتْرُكُونَهَا عَنْ قَلِيلٍ لِمَنْ بَعْدَهُمْ، كَمَا وَرِثُوهَا عَمَّنْ كَانَ قَبْلَهُمْ، كَذَلِكَ حَتَّى تَلْفِظَ الدُّنْيَا أَهْلَهَا، وَتَبْلُغَ مَدَاهَا، وَتَفْنَى كَمَا فَنُوا، وَجَعَلَ الْآخِرَةَ دَارَ حَيَوَانٍ فِي جَنَّةٍ وَنَارٍ نَزَلَتَا بِخَتْمٍ مِنْ فَضَاءِ رَبِّهِمَا، الْخَيْرُ مِنَ الشَّرِّ بَعِيدٌ، وَالشَّرُّ مِنَ الْخَيْرِ بَعِيدٌ، فَنَسْأَلُ الَّذِي خَلَقَنَا لِمَا شَاءَ أَنْ يَجْعَلَ مُنْقَلَبَنَا وَمُنْقَلَبَكُمْ إِلَى دَارِهِ، دَارِ السَّلَامِ "
Kitab: Az-Zuhd (Ibnu Abid Dunya) · Pengarang: ابن أبي الدنيا
Baca halaman 109
Rujukan halaman ini: الزهد لابن أبي الدنيا، ص 109 (SanadKitab #8216, hlm. urut 222)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.