٢٥٢ - وَحَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ قَدِمَ وَافِدًا عَلَى مُعَاوِيَةَ ﵁ فِي خِلَافَتِهِ قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَقْصُورَةَ فَسَلَّمْتُ عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَجَلَسْتُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْهُمْ: مَنْ أَنْتَ يَا فَتَى؟ قُلْتُ: أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَاكَ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ أَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ لَأَلْحَقَنَّ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَأُحْدِثَنَّ بِهِمْ عَهْدًا وَلَأُكَلِّمَنَّهُمْ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، فَلَقِيتُهُمْ إِلَّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، أُخْبِرْتُ أَنَّهُ بِأَرْضٍ لَهُ بِالْجُرْفِ، فَرَكِبْتُ إِلَيْهِ حَتَّى جِئْتُهُ، فَإِذَا هُوَ وَاضِعٌ رِدَاءَهُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاةٍ فِي يَدِهِ، فَلَمَّا رَآنِي اسْتَحْيَا مِنِّي وَأَلْقَى الْمِسْحَاةَ، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ جِئْتُ لِأَمْرٍ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْهُ، هَلْ جَاءَكُمْ إِلَّا مَا جَاءَنَا؟ أَوْ هَلْ عَلِمْتُمْ إِلَّا مَا قَدْ عَلِمْنَا؟ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: «لَمْ يَأْتِنَا إِلَّا مَا قَدْ جَاءَكُمْ، وَلَمْ نَعْلَمْ إِلَّا مَا قَدْ عَلِمْتُمْ» . قَالَ: فَقُلْتُ: مَا لَنَا نَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَتَرْغَبُونَ، وَنَخُفُّ فِي الْجِهَادِ وَتَثَاقَلُونَ، وَأَنْتُمْ سَلَفُنَا وَخِيَارُنَا وَأَصْحَابُ نَبِيِّنَا ﷺ؟ فَقَالَ ⦗١٢٤⦘ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «لَمْ يَأْتِنَا إِلَّا مَا قَدْ جَاءَكُمْ، وَلَمْ نَعْلَمْ إِلَّا مَا قَدْ عَلِمْتُمْ، لَكِنَّا بُلِينَا بِالضَّرَّاءِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَصَبَرْنَا، وَبُلِينَا بِالسَّرَّاءِ فَلَمْ نَصْبِرْ»
Kitab: Az-Zuhd (Ibnu Abid Dunya) · Pengarang: ابن أبي الدنيا
Baca halaman 123
Rujukan halaman ini: الزهد لابن أبي الدنيا، ص 123 (SanadKitab #8216, hlm. urut 252)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.