Lewati ke konten

Kitab: Az-Zuhd (Ibnu Abid Dunya) · Pengarang: ابن أبي الدنيا

Baca halaman 176

  1. أوصيك بتقوى الله، والعمل بما علمك الله، والمراقبة حيث لا يراك أحد إلا الله، والاستعداد

٣٩٢ - حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُبَيْقٍ قَالَ: حُذَيْفَةَ يَعْنِي الْمَرَعْشِيَّ كَتَبَ إِلَى يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالْعَمَلِ بِمَا عَلَّمَكَ اللَّهُ، وَالْمُرَاقَبَةِ حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ، وَالِاسْتِعْدَادِ لِمَا لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ حِيلَةٌ، وَلَا يُنْتَفَعُ بِالنَّدَمِ عِنْدَ نُزُولِهِ، فَاحْسِرْ عَنْ رَأْسِكَ قِنَاعَ الْغَافِلِينَ، وَانْتَبِهْ مِنْ رَقْدَةِ الْمَوْتَى، وَشَمِّرْ لِلسِّبَاقِ غَدًا، فَإِنَّ الدُّنْيَا مَيْدَانُ الْمُتَسَابِقِينَ، وَلَا تَغْتَرَّ بِمَنْ أَظْهَرَ النُّسُكَ، وَتَشَاغَلَ بِالْوَصْفِ، وَتَرَكَ الْعَمَلَ بِالْمَوْصُوفِ، وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّهُ لَا بُدَّ لِي وَلَكَ مِنَ الْمَقَامِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، يَسْأَلُنَا عَنِ الدَّقِيقِ الْخَفِيِّ، وَعَنِ الْجَلِيلِ الْجَافِي، وَلَسْتُ آمَنُ أَنْ يَسْأَلَنِي وَإِيَّاكَ عَنْ وَسَاوِسِ الصُّدُورِ، وَلَحَظَاتِ الْعُيُونِ، وَإِصْغَاءِ الْأَسْمَاعِ، وَمَا عَسَى يَعْجِزُ ⦗١٧٧⦘ مَثَلِي عَنْ وَصْفِ مِثْلِهِ، وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّهُ مِمَّا وُصِفَ بِهِ مُنَافِقُو هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنَّهُمْ خَالَطُوا أَهْلَ الدُّنْيَا بِأَبْدَانِهِمْ، وَطَابَقُوهُمْ عَلَيْهَا بِأَهْوَائِهِمْ، وَخَضَعُوا لِمَا طَمِعُوا مِنْ نَائِلِهِمْ، فَسَكَتُوا عَمَّا سَمِعُوا مِنْ بَاطِلِهَا، وَفَرِحُوا بِمَا رَأَوْا مِنْ زِينَتِهَا، وَدَاهَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، وَتَرَكُوا بَاطِنَ الْعَمَلِ بِالتَّصْحِيحِ، فَحَرَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ الثَّمَنَ الرَّبِيحَ، وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّهُ لَا يَجْزِي مِنَ الْعَمَلِ الْقَوْلُ، وَلَا مِنَ الْبَذْلِ الْعِدَةُ، وَلَا مِنَ التَّوَقِّي التَّلَاؤُمُ، فَقَدْ صِرْنَا فِي زَمَانٍ هَذِهِ صِفَةُ أَهْلِهِ، فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلْمَهَالِكِ، وَصُدَّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ لِمَا يُحِبُّ، وَالسَّلَامُ»

Rujukan halaman ini: الزهد لابن أبي الدنيا، ص 176 (SanadKitab #8216, hlm. urut 393)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.