٤٥٥ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَخٍ لَهُ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُحَدِّثُكَ عَنْ نَفْسِي بِمَا لَا أَرْضَاهُ مِنْهَا، وَعَنْ قَلْبِي بِمَا أَخَافُ سُوءَ عَاقِبَتِهِ، إِنَّ لِي نَفْسًا تُحِبُّ الدَّعَةَ، وَقَلْبًا يَأْلَفُ اللَّذَّاتِ، وَهِمَّةً تَسْتَثْقِلُ الطَّاعَةَ، وَقَدْ رَهَّبْتُ نَفْسِي الْآفَاتِ، وَحَذَّرْتُ قَلْبِي الْمَوْتَ، وَزَجَرْتُ هِمَّتِي عَنِ التَّقْصِيرِ، وَلَمْ أَرْضَ مَا رَجَعَ مِنْهُنَّ، فَاهْدِ لِي مَا أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى بَعْضِ مَا شَكَوْتُ إِلَيْكَ، فَقَدْ خِفْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ الِاسْتِعْدَادِ لَهُ، وَالسَّلَامُ» فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ كَثُرَ تَعَجُّبِي مِنْ قَلْبٍ يَأْلَفُ الدُّنْيَا، وَيَطْمَعُ فِي الْبَقَاءِ، وَالسَّاعَاتُ تَنْقُلُنَا، وَالْأَيَّامُ تَطْوِي أَعْمَارَنَا، فَكَيْفَ نَأْلَفُ مَا لَا ثَبَاتَ ⦗١٩٦⦘ لَهُ، وَكَيْفَ تَنْعَمُ عَيْنٌ لَا نَدْرِي لَعَلَّهَا لَا تَطْرِفُ بَعْدَ رَقْدَتِهَا إِلَّا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ لِلسُّؤَالِ، وَالسَّلَامُ
Kitab: Az-Zuhd (Ibnu Abid Dunya) · Pengarang: ابن أبي الدنيا
Baca halaman 195
Rujukan halaman ini: الزهد لابن أبي الدنيا، ص 195 (SanadKitab #8216, hlm. urut 456)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.