خِلَافَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَإِنِ اعْتَرَضَ الْمُخَالِفُ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُفَوِّضَ أَمْرَ الْخِلَافَةِ إِلَى عُمَرَ دُونَ الْمُسْلِمِينَ. قِيلَ لَهُ: لَمَّا عَلِمَ الصِّدِّيقُ ﵁ مِنْ فَضْلِ عُمَرَ ﵁ وَنَصِيحَتِهِ وَقُوَّتِهِ عَلَى مَا يُقَلِّدُهُ، وَمَا كَانَ يُعِينُهُ عَلَيْهِ فِي أَيَّامِهِ مِنَ الْمَعُونَةِ الثَّاقِبَةِ لَمْ يَكُنْ يَسَعُهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَنَصِيحَتِهِ لِعِبَادِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَعْدِلَ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى غَيْرِهِ، وَلَمَّا كَانَ يَعْلَمُ مِنْ شَأْنِ الصَّحَابَةِ ﵃ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ مِنْهُ مَا عَرَفَ وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ، فَوَّضَ إِلَيْهِ ذَلِكَ فَرَضِيَ الْمُسْلِمُونَ لَهُ ذَلِكَ وَسَلَّمُوهُ، وَلَوْ خَالَطَهُمْ فِي أَمْرِهِ ارْتِيَابٌ أَوْ شُبْهَةٌ لَأَنْكَرُوهُ وَلَمْ يُتَابِعُوهُ كَاتِّبَاعِهِمْ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فِيهَا، فَرِضَى اللَّهِ مَحَلُّهُ الِاجْتِمَاعُ. وَإِنَّ إِمَامَتَهُ وَخِلَافَتَهُ تَثْبُتُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي تَثْبُتُ لِلصَّدِيقِ، وَإِنَّمَا كَانَ الدَّلِيلَ لَهُمْ عَلَى الْأَفْضَلِ وَالْأَكْمَلِ فَتَبِعُوهُ عَلَى ذَلِكَ مُسْتَسْلِمِينَ لَهُ رَاضِينَ بِهِ. فَإِنْ عَارَضَ بِأَنَّهُ قَدْ أُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁. قِيلَ لَهُ: مَنِ الْمُنْكَرُ عَلَيْهِ؟
Kitab: Tatsbitul Imamah · Pengarang: أبو نعيم الأصبهاني
Baca halaman 274
Rujukan halaman ini: تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة لأبي نعيم الأصبهاني، ص 274 (SanadKitab #8221, hlm. urut 63)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.