٣ - الإلحاح على الله في الدعاء مع إظهار فقره وحاجته إلى ربه، ومنه إظهار موسى لفقره إلى ربه في دعائه، قال تعالى: ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ القصص: ٢٤
والله يحب من عبد أن يتضرع له ويظهر فقره وذله ومسكنته (¬١)، وهذا مما يجعل العبد يخشع في دعائه.
ومن ذلك الإكثار في الدعاء بقولنا: "ياذا الجلال والإكرام"، يَقُولُ ﷺ: " أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " (¬٢).
المسألة الرابعة: الخشوع عند الذكر.
ورمضان فرصة عظيمة على إقبال النفس على الذكر والإكثار منه، ولا يخفى على المسلم فضل ذكر الله؛ لكن المقصود هو كيف يخشع المسلم عند ذكره لربه، وكما سبق أكثر من مرة أن رمضان تيسرت فيه أسباب الخشوع في العبادات كلها ومنها الذكر، ودونك بعض الأسباب المعينة على الخشوع في الذكر أجملها في الآتي:
١ - دعاء الله أن يرزق العبد الخشوع عند ذكره لله تعالى.
٢ - أن يتذكر بقلبه أن الله يذكره في السماء، قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ البقرة: ١٥٢.
٣ - أن يتذكر بقلبه أن الله معه حين يذكر ربه كما في الحديث: " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا مَعَ عَبْدِي حَيْثُمَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ" (¬٣).