٢ - وَشَهَادَةُ الزُّورِ - أَوْ قَوْلُ الزُّورِ -» وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَّكِئًا، فَجَلَسَ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ (¬١).
٣ - القول على الله بغير علم. حيث قرنه بالشرك في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ الأعراف: ٣٣، كما قرن الشرك بقول الزور في قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ الحج: ٣٠
فقرن ﷾ الشرك بعبادة الأوثان بقول الزور، وفي أثر موقوف على ابن مسعود ﵁: " عَدَلَتْ شهادةُ الزور الشركَ بالله، وقرأ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ " (¬٢).
ولقول الزور أنواع كثيرة (¬٣).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ وَالجَهْلَ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» (¬٤).
وفي هذا تحذير شديد للصائم من الوقوع في هذه الأمور الخطيرة من قول الزور وهو الكذب ومن الجهل وهو السفه والعمل بمقتضى ذلك.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذه الذنوب وما سيأتي ذكره منها تعتبر من مفطرات الصيام، ولكن قول جمهور ذهبوا إلى أنها ليست من المفطرات، قال ابن حجر ﵀ في توضيح ذلك: