٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَفْصٍ الْأُمَوِيُّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى مُؤَدِّبِ وَلَدِهِ: ⦗٥١⦘ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , إِلَى سَهْلٍ مَوْلَاهُ أَمَّا بَعْدُ: " فَإِنِّي اخْتَرْتُكَ عَلَى عِلْمٍ مِنِّي بِكَ لِتَأْدَيِبِ وَلَدِي وَصَرَفْتُهُمْ إِلَيْكَ عَنْ غَيْرِكَ مِنْ مَوَالِيَّ وَذَوِي الْخَاصَّةِ لِيَ , فَخُذْهُمْ بِالْجَفَاءِ فَهُوَ أَمْعَنُ لِإِقْدَامِهِمْ , وَتَرْكِ الصُّحْبَةِ , فَإِنَّ عَادَتَهَا تُكْسِبُ الْغَفْلَةَ , وَقِلَّةِ الضَّحِكِ؛ فَإِنَّ كَثْرَتَهُ تُمِيتُ الْقَلْبَ , وَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا يَعْتَقِدُونَ مِنْ أَدَبِكَ بُغْضُ الْمَلَاهِي , الَّتِي بَدْؤُهَا مِنَ الشَّيْطَانِ , وَعَاقِبَتُهَا سَخَطُ الرَّحْمَنِ , فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنِ الثِّقَاتِ مِنْ حَمَلَةِ الْعِلْمِ أَنَّ حُضُورَ الْمَعَازِفِ وَاسْتَمَاعَ الْأَغَانِي وَاللَّهْجَ بِهِمَا يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ , كَمَا يُنْبِتُ الْعُشْبَ الْمَاءُ وَلَعَمْرِي لَتَوَقِّي ذَلِكَ بِتَرْكِ حُضُورِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ أَيْسَرُ عَلَى ذِي الذِّهْنِ مِنَ الثُّبُوتِ عَلَى النِّفَاقِ فِي قَلْبِهِ , وَهُوَ حِينَ يُفَارِقُهَا لَا يَعْتَمِدُ مِمَّا سَمِعَتْ أُذُنَاهُ عَلَى شَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ وَلْيَفْتَتِحْ كُلُّ غُلَامٍ مِنْهُمْ بِجُزْئِهِ مِنَ الْقُرْآنِ , يَتَثَبَّتُ فِي قِرَاءَتِهِ , فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ تَنَاوَلَ قَوْسَهُ وَكِنَانَتَهُ , وَخَرَجَ إِلَى الْعَرَضِ حَافِيًا فَرَمَا سَبْعَةَ أَرْشَاقٍ , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْقَائِلَةِ , فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: يَا بَنِيَّ قِيلُوا؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَقِيلُ , وَالسَّلَامُ "
Kitab: Dzammul Malahi · Pengarang: ابن أبي الدنيا
Baca halaman 50
Rujukan halaman ini: ذم الملاهي لابن أبي الدنيا، ص 50 (SanadKitab #8230, hlm. urut 49)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.