٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ، ثنا أَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، قَالَ: عَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَيْنَا بِالْمَدِينَةِ لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظٌ مُمْتَلِئُ الْجِسْمِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَتَيْتُهُ بِخُنَاصِرَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ قَاسَى مَا قَاسَى، فَإِذَا هُوَ قَدْ تَغَيَّرَ حَالُهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ نَظَرًا , لَا أَكَادُ أَصْرِفُ بَصَرِي عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَيَّ نَظَرًا مَا كُنْتَ تَنْظُرُهُ إِلَيَّ مِنْ قَبْلُ يَا ابْنَ ⦗٨٢⦘ كَعْبٍ قَالَ: قُلْتُ: لِعَجَبِي. قَالَ: وَمَا عَجَبُكَ؟ قُلْتُ: لِمَا حَالَ مِنْ لَوْنِكَ، وَنَفَى مِنْ شَعْرِكَ، وَنَحِلَ مِنْ جِسْمِكَ. قَالَ: فَقَالَ: كَيْفَ لَوْ رَأَيْتَنِي يَا ابْنَ كَعْبٍ فِي قَبْرِي بَعْدَ ثَالِثَةٍ حِينَ تَقَعُ حَدَقَتَايَ عَلَى وَجْنَتَيَّ، وَتَسِيلُ مِنْخَرَايَ وَفَمِي صَدِيدًا وَدُودًا، كُنْتَ لِي أَشَدَّ نُكْرَةً، ثُمَّ قَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثًا حَدَّثْتَنِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْء شَرَفًا، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ، وَإِنَّمَا تَجَالَسُونَ بِالْأَمَانَةِ، وَلَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ وَلَا الْمُتَحَدِّثِ، وَاقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي صَلَاتِكُمْ، وَلَا تَسْتُرُوا الْجُدُرَ بِالثِّيَابِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدَيْهِ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟» قَالُوا: نَعَمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ، وَمَنَعَ رِفْدَهُ، وَجَلَدَ عَبْدَهُ، أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذِهِ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «مَنْ يُبْغِضُ النَّاسَ وَيَبْغَضُونَهُ» قَالَ: «أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ، إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجُهَّالِ فَتَظْلِمُوهَا، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهَا، وَقَدْ قَالَ مَرَّةً: فَتَظْلِمُوهُمْ، وَلَا تَظْلِمُوا ظَالِمًا، وَلَا تُكَافِئُوا ظَالِمًا فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ عِنْدَ ⦗٨٣⦘ رَبِّكُمْ ﷿، يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْأَمْرُ ثَلَاثٌ: أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَاتَّبِعُوهُ، وَأَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ ﷿ "
Kitab: Sab'ah Majalis min Amali Abi Thahir al-Mukhallish · Pengarang: المخلص
Baca halaman 81
Rujukan halaman ini: سبعة مجالس من أمالي أبي طاهر المخلص، ص 81 (SanadKitab #8233, hlm. urut 62)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.