٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى الْعُكْلِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥] قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْوَفْدُ إِلَّا رَاكِبٌ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمِ اسْتُقْبِلُوا بِنُوقٍ بِيضٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ عَلَيْهَا رِحَالُ الذَّهَبِ شُرُكُ نِعَالِهِمْ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ، كُلُّ خُطْوَةٍ ⦗٣٦⦘ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ فَيَنْتَهُونَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ يَنْبُعُ مِنْ أَصْلِهَا عَيْنَانِ، فَإِذَا شَرِبُوا مِنْ إِحْدَاهُمَا جَرَتْ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ وَإِذَا تَوَضَّئُوا مِنَ الْأُخْرَى لَمْ تَشْعَثْ شُعُورُهُمْ أَبَدًا، فَيَضْرِبُونَ الْحَلْقَةَ لِيَفْتَحَهُ فَلَوْ سَمِعْتَ طَنِينَ الْحَلْقَةِ يَا عَلِيُّ، فَيَبْلُغُ كُلَّ حَوْرَاءَ أَنَّ زَوْجَهَا قَدْ أَقْبَلَ فَتَسْتَخِفُّهَا الْعَجَلَةُ فَتَبْعَثُ قَيِّمَهَا لِيَفْتَحَ لَهُ الْبَابَ فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ ﷿ عَرَّفَهُ نَفْسَهُ لَخَرَّ سَاجِدًا مِمَّا يَرَى مِنَ النُّورِ وَالْبَهَاءِ، فَيَقُولُ: أَنَا قَيِّمُكَ الَّذِي وُكِّلْتُ بِأَمْرِكَ فَيَتْبَعُهُ فَيَقْفُو أَثَرَهُ، فَيَأْتِي زَوْجتَهُ فَتَسْتَخِفُّهَا الْعَجَلَةُ، فَتَخْرُجُ مِنَ الْخَيْمَةِ، فَتُعَانِقُهُ وَتَقُولُ: أَنْتَ حِبِّي، وَأَنَا حِبُّكَ، وَأَنَا الرَّاضِيَةُ فَلَا أَسْخَطُ أَبَدًا، وَأَنَا النَّاعِمَةُ فَلَا أَبْؤُسُ أَبَدًا، وَأَنَا الْخَالِدَةُ فَلَا أَظْعَنُ أَبَدًا، فَيَدْخُلُ بَيْتًا مِنْ أَسَاسِهِ إِلَى سَقْفِهِ مِائَةُ أَلْفِ ذِرَاعٍ مَبْنِيًّا عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ، طَرَائِقُ حُمْرٌ، وَطَرَائِقُ خُضْرٌ، وَطَرَائِقُ صُفْرٌ، لَيْسَ مِنْهَا طَرِيقَةٌ تُشَاكِلُ صَاحِبَتَهَا، فَيَأْتِي الْأَرِيكَةَ فَإِذَا عَلَيْهَا سَرِيرٌ عَلَى السَّرِيرِ سَبْعُونَ فِرَاشًا، عَلَيْهَا سَبْعُونَ زَوْجَةً عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً يُرَى مُخُّ سَاقَيْهَا مِنْ بَاطِنِ الْحُلَلِ، يَقْضِي جِمَاعَهُنَّ فِي مِقْدَارِ لَيْلَةٍ، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ مُطَّرِدَةً، أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ صَافٍ لَيْسَ فِيهِ كَدَرٌ، وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بُطُونِ النَّحْلِ، وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ للشَّارِبِينَ لَمْ تَعْصِرْهَا الرِّجَالُ بِأَقْدَامِهِمْ، وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بُطُونِ الْمَاشِيَةِ فَإِذَا اشْتَهَوُا الطَّعَامَ جَاءَتْهُمْ طَيْرٌ بِيضٌ تَرْفَعُ أَجْنِحَتَهَا، فَيَأْكُلُونَ مِنْ جَوَانِبِهَا مِنْ أَيِّ الْأَلْوَانِ شَاءُوا، ثُمَّ تَطِيرُ فَتَذْهَبُ وَفِيهَا ثِمَارٌ مُتَدَلِّيَةٌ إِذَا اشْتَهَوْهَا انْشَعَبَ الْغُصْنُ إِلَيْهِمْ فَيَأْكُلُونَ ⦗٣٧⦘ مِنْ أَيِّ الثِّمَارِ اشْتَهَوْا إِنْ شَاءَ قَائِمًا، وَإِنْ شَاءَ مُتَّكِئًا، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ خَدَمٌ كَأَنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ "
Kitab: Shifatul Jannah · Pengarang: ابن أبي الدنيا
Baca halaman 35
Rujukan halaman ini: صفة الجنة لابن أبي الدنيا ت سليم، ص 35 (SanadKitab #8234, hlm. urut 8)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.