كذلك يندرج تحت بيع الغرر ما كانت فيه الجهالة في الثمن، كأن تقول: اشتريت منك هذا الكتاب بما في جيبي من النقود. هذا أيضًا داخلٌ في الغرر.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ (¬١)، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ (¬٢).
قال الإمام النووي:
وأما النهي عن بيع الغرر فهو أصل عظيم من أصول كتاب البيوع؛ ولهذا قدمه مسلم ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة كبيع الآبق والمعدوم والمجهول وما لا يقدر على تسليمه وما لم يتم ملك البائع عليه، وبيع السمك في الماء الكثير واللبن في الضرع وبيع الحمل في البطن وبيع بعض الصبرة مبهمًا، وبيع ثوب من الأثواب وشاة من الشياة، ونظائر ذلك، وكل هذا بيعه باطل؛ لأنه غرر من غير حاجة (¬٣).